الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
جلسة تفكر وهدوء مع ورقة وقلم فكانت هذه الرسالة القصيرة التي بعنوان (كيف يستعد المسلم لشهر رمضان).
أرجو من الله تعالى أن تكون هذه النصيحة بداية انطلاقة لكل مسلم نحو الخير والعمل الصالح بدءاً من هذا الشهر الكريم وإلى الأبد بتوفيق من الله فهو الجواد الكريم المنان وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
قال تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: 185].
كيف يستعد المسلم لشهر رمضان؟!
أولاً : الاستعداد النفسي والعملي لهذا الشهر الفضيل:
الدعاء قبل مجئ رمضان: ومن الدعاء الوارد:
اللهم سلمني إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني متقبلاً.
نيات ينبغي استصحابها قبل دخول رمضان:
ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه في الحديث القدسي: «إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة ».
ومن النيات المطلوبة في هذا الشهر:
1- نية ختم القرآن أكثر من مرة مع التدبر.
2- نية التوبة الصادقة من جميع الذنوب السالفة.
3- نية أن يكون هذا الشهر بداية انطلاقة للخير والعمل الصالح وإلى الأبد بإذن الله.
4- نية كسب أكبر قدر ممكن من حسنات في هذا الشهر ففيه تتضاعف الأجور والثواب.
5- نية تصحيح السلوك والخلق والمعاملة الحسنة لجميع الناس.
6- نية العمل لهذا الدين ونشره بين الناس مستغلاً روحانية هذا الشهر.
7- نية وضع برنامج ملئ بالعبادة والطاعة والجدية بالالتزام به.
*المطالعة الإيمانية: وهي عبارة عن قراءة بعض كتب الرقائق المختصة بهذا الشهر الكريم لكي تتهيأ النفس لهذا الشهر بعاطفة إيمانية مرتفعة.
* أقرأ كتاب لطائف المعارف (باب وظائف شهر رمضان) وسوف تجد النتيجة.
*صم شيئاً من شعبان فهو كالتمرين على صيام رمضان وهو من الاستعداد العملي لهذا الشهر الفضيل تقول عائشة رضي الله عنها: "وما رأيته صلى الله عليه وسلم أكثر صياما منه في شعبان".
*استثمر فضائل شهر رمضان وصيامه:
مغفرة للذنوب – عتق من النار- فيه ليلة مباركة تستغفر الملائكة ويتضاعف الأجر والثواب أوله رحمة وأوسطه مغفره... وإلخ، استثمارك لهذه الفضائل يعطيك دافعا نفسيا للاستعداد له.
* استمع إلى بعض الأشرطة الرمضانية قبل أن يهل هلاله المبارك
* تخطيط:
1- استمع كل يوم إلى شريط واحد أو شريطين في البيت والسيارة.
2- استمع إلى شريط (روحانية صائم) وسوف تجد النتيجة.
* قراءة تفسير آيات الصوم من كتب التفسير.
* "اجلس بنا نعش رمضان" شعار ماقبل رمضان وهو عبارة عن جلسة أخوية مع من تحب من أهل الفضل والعمل الصالح تتذاكر معهم كيف تعيش رمضان كما ينبغي (فهذه جلسة الإيمانية تحدث أثر طيبا في القلب للتهيئة الرمضانية).
* تخصيص مبلغ مقطوع من راتبك لهذا الشهر لعمل بعض المشاريع الرمضانية مثل:
1-صدقة جارية.
2- كتب ورسائل ومطويات للتوزيع الخيري.
3-الإشتراك في مشروع إفطار صائم
4- حقيبة الخير وهي عبارة عن مجموعة من الأطعمة توزع على الفقراء في بداية الشهر.
5- الذهاب إلى بيت الله الحرام لتأدية العمرة.
* تعلم فقه الصيام (آداب وأحكام) من خلال الدروس العلمية في المساجد وغيرها.
* حضور بعض المحاضرات والندوات المقامة بمناسبة قرب شهر رمضان.
* تهيئة من في البيت من زوجة وأولاد وأهل لهذا الشهر الكريم (من خلال الحوار والمناقشة في كيفية الاستعداد لهذا الضيف الكريم)، (ومن خلال المشاركة الأخوية لتوزيع كتيبات والأشرطة على أهل الحي فإنها وسيلة لزرع الحس الخيري والدعوي في أبناء العائلة.
ثانياً: الاستعداد الدعوي: يستعد الداعية إلى الله بالوسائل التالية:
1- حقيبة الدعوة (هدية الصائم الدعوية) فهي تعين الصائم وتهيئ نفسه على فعل الخير في هذا الشهر..
محتويات الحقيبة: كتيب رمضاني – مطوية – شريط جديد- رسالة عاطفية – سؤال.
2- تأليف بعض الرسائل والمطويات القصيرة، مشاركة في تهيئة الناس لعمل الخير في الشهر الجزيل.
3- إعداد بعض الكلمات والتوجيهات الإيمانية والتربوية إعداداً جيداً لإلقائها في مسجد الحي.
4- التربية الأسرية من خلال الدروس اليومي أو الأسبوعي.
5- توزيع الكتيب والشريط الإسلامي على أهل الحي والأحياء المجاورة.
6- دارية الحي الرمضانية فرصة للدعوة لا تعوض.
7- استغلال الحصص الدراسية للتوجيه والنصيحة للطلاب.
8- طرح مشروع إفطار صائم أثناء التجمعات الأسرية العامة والخاصة.
9- الاستفادة من حملات العمرة من خلال الاستعداد لها دعوياً وثقافياً.
10- التعاون الدعوي مع المؤسسات الإسلامية.
أخي الداعي:
عليك بجلسات التفكر والإعداد للوسائل الجديدة أو تطوير الوسائل القديمة ليكون شهر رمضان المبارك بداية جديدة لكثير من الناس.
ثالثاً: مشروع مثمر لليوم الواحد من رمضان: برنامج صائم:
قبل الفجر:
* التهجد: قال تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاء اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} [الزمر: 9].
* السحور: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تسحروا فإن في السحور بركة» [رواه البخاري ومسلم].
* الاستغفار إلى آذان الفجر: قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذارياتّ: 18].
* أداء سنة الفجر قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [رواه مسلم].
بعد طلوع الفجر:
* التبكير لصلاة الصبح: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا» [رواه البخاري ومسلم].
* الاشتغال بالذكر والدعاء حتى إقامة الصلاة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» [رواه الترمذي وصححه الألباني].
* الجلوس في المسجد للذكر وقراءة القرآن إلى طلوع الشمس: (أذكار الصباح) فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسناء.
* صلاة ركعتين: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة».
* الدعاء بأن يبارك الله في يومك: قال النبي صلى الله عليه وسلم «اللهم إني أسألك خير ما في هذا اليوم وفتحه ونصره ونوره وبركته وهداه وأعوذ بك من شر مافيه وشرما بعده» [رواه أبو داود وضعفه الألباني].
* النوم مع الاحتساب فيه: قال معاذ رضي الله عنه: "إني لأحتسب في نومتي كما أحتسب في قومتي".
* الذهاب إلى العمل أو الدراسة: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحد طعاماً خيراً من أن يأكل من عمل يده وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» [صححه الألباني].
* صدقة اليوم: مستشعراً دعاء الملك: «اللهم أعط منفقاً خلفاً» [رواه البخاري ومسلم].
الظهر:
* صلاة الظهر في وقتها جماعة مع التبكير إليها: قال ابن مسعود رضي الله عنه: "إن رسول الله علمنا سنن الهدى وإن من سنن الهدى الصلاة في المسجد الذي يؤذن فيه".
* أخذ قسط من الراحة مع نية صالحة: (وإن لبدنك عليك حق).
العصر:
* صلاة العصر مع الحرص على صلاة أربع ركعات قبلها: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «رحم لله امرءاً صلى قبل العصر أربعاً» [حسنه الألباني].
* سماع موعظة المسجد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من غدا إلى المسجد لا يريد إلا أن يتعلم خيراً أو يعلمه كان له كأجر حاج تاماً حجته» [لراوي: أبو أمامة المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 1/84- خلاصة الدرجة: إسناده لا بأس به].
الجلوس في المسجد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من توضأ في بيته فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد فهو زائر الله وحق على المزور أن يكرم الزائر» [حسنه الألباني].
المغرب:
* الانشغال بالدعاء قبل الغروب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا ترد دعوتهم ذكر منهم الصائم حتى يفطر» [ضعفه الألباني].
* تناول وجبة الإفطار مع الدعاء: "ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى".
*أداء صلاة المغرب في جماعة المسجد مع التبكير إليها.
* الجلوس في المسجد لأذكار المساء.
* الاجتماع مع الأهل وتدارس ما يفيد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وإن لزوجك عليك حقا» [رواه البخاري].
* الاستعداد لصلاة العشاء والتراويح:
العشاء:
* صلاة العشاء جماعة في المسجد مع التبكير إليها.
* صلاة التراويح كاملة مع الإمام: قال النبي صلى اله عليه وسلم: «من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه» [رواه البخاري ومسلم].
* تأخير صلاة الوتر إلى آخر الليل: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «اجعلوا آخر صلاتكم وترا» [رواه البخاري].
برنامج مفتوح:
زيارة ( الأقارب – صديق _ جار )، ممارسة النشاط الدعوي الرمضاني، مطالعة شخصية، مذاكرة ثنائية، ( أحكام– آداب– سلوك- ... إلخ )، درس عائلي، (تربية ذاتية، حضور مجلس الحي) مع الحرص على الأجواء الإيمانية واقتناص فرص الخير في هذا الشهر الكريم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
أضف تعليقا
من مصر

ابنتى الفاضله
تيـــــــــــمى
×××
الله عليكى ربنا يزيدك من فضله ونعيمه
سباقه دائما للخير ودالة عليه اثابك الله
وجعله الله عملا صالحا لكى ولمن نقلتى
من عنده وكل سنه وانتى طيبه والاهل
والمسلمين جميعا بالف خير واعاننا الله
على صيامه وقيامه وكتبنا فيه من المقبولين
الفائزين ان شاء الله وقدر
×××
الفقير لله
الشرقاوى
من الأردن

اختي الحبيبة
بارك الله فيك و جزاك الله كل خير على روعة ما قدمت من مقال هادف و قيم
جعلنا الله ممن يستمعون القول فيتبعون احسنه
دمت بخير من الله ودام عطاؤك الطيب
وكل عام و انت بألف خير
ولك كل الود و المحبة
الاخت تيمي
كل رمضان وانت والاهل والاحباب بكل خير
ورزقنا الله واياكم وجميع المسلمين حسن الصيام والقيام وقبول العمل وغفران الذنب
انه هو الغفار الرحيم
سعيد جدا ان اجد مباركة اخت عزيزه
لك جل احترامي واطيب الاماني
من سوريا

حبايبنا تعالو لي احدثكم حديث الياسمين والفله حديث الارواح والمحبه حديث من قلب محب يودعكم شهر كريم اتى شهر الله يحل بيننا فان لم نتفرغ له ونحسن وفادته فكيف يكون الوفاء بيننا اتمنى لكم اصدقائي الاحباء شهر خير وبركه بمختلف مذاهبكم واديانكم اتمنى لكم المغفره والجنه واتمنى ان مت ولم اعد بعد هذا الشهر ان تترحموا علي وان عدة ان لاتكونوا نسيتموني وكل عام وانتم بالف خير استودعكم من لاتضيع ودائعه
اختي تيمي..
مقال جميل .. افكاره رائعة ..
شكرا لنقلك ..
وكل عام وانت بخير ..تقبل الله طاعتك ووهبك فيه الرحمة والمغفرة والعتق..
كل الود
من مصر

مقال جد رائع
جد قيم
جد هادف
جزاك الله خيرا أخيتي
وسلم قلمك وقلبك ومشاعرك
ودمت طيبة
عدت مشتاقا لمدونتك الجميلة بعد غيابي
ولا أنسى أن أقول جزاك الله خيرا على ردك على مقالي الأخير حيال مرضي
وهذا ليس بجديد عليك
فأنت لنا جميعا
نعم الأخت
ونعم الجارة
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية
















من مصر
الاخت الغالية ماشاء الله وبارك الله فيكي وكل عام وانتم بخير اعاده الله عليكم وعلينا بالخير واليمن والبركات
تحباتي